رسومات جدران المتاحف والمعارض في دبي والإمارات
لوحات تفسيرية وصور فوتوغرافية وخطوط زمنية ونصوص صالات العرض، مطبوعة على الجدار نفسه، بلا حافة فينيل ولا ظل لوح. ما الذي تنقله هذه الطريقة بدقة، وما الذي لا تنقله، وما الذي يجب أن يحسمه كاتب المواصفات أولاً.

يحمل جدار المعرض ثلاثة أشياء في وقت واحد: صورة، ونصاً، والسطح الذي يحملهما. والطباعة المباشرة على الجدران تضع الأولين على الثالث. نُحضر الطابعة إلى الجدار الجاهز، ونطبع التصميم على الجبس نفسه، فلا ورقة ولا مادة لاصقة ولا لوح ولا خط ظل حول حافة الرسم.
تتناول هذه الصفحة رسومات الجدران المعمارية: اللوحات التفسيرية والجداريات الفوتوغرافية ونصوص صالات العرض والخطوط الزمنية والخرائط على جدران متحف أو صالة عرض أو مركز زوار أو موقع تراثي. ولا تتناول أجنحة المعارض التجارية ولا ألواح الأكشاك الجاهزة، فتلك حرفة أخرى ومنتج آخر.
تشغّل صن ستوديو طابعة الجدران wallPen E2 من القوز في دبي، وتنقلها إلى المواقع في أنحاء الإمارات ضمن خدمة الطباعة المباشرة على الجدران في دبي. نعرض فيما يلي ما تجيده هذه الطريقة، وأين تتوقف، وما الذي يجب أن يحسمه مصمم المعرض أو مقاول التجهيزات الداخلية قبل إدراجها في المواصفات.
تنتمي صن ستوديو إلى المجموعة نفسها في دبي التي تنتمي إليها شركة PRO TECHnology، موزّع معدات wallPen في الشرق الأوسط، فنرجو أن تقرأ رأينا في الطابعة مع أخذ ذلك في الحسبان. وحتى الآن طبعت صن ستوديو في متحف واحد في الموقع، على لوح زخرفي مركّب لا على جدار من الجص، ونصفه أدناه. أما بقية الصور في هذا المقال، ومنها الصورة في أعلاه، فأعمال مرجعية لشركة wallPen.
مطبوعة على الجدار، لا ملصقة عليه
تكاد كل الطرق الأخرى لوضع رسم على جدار متحف تصنع الرسم في مكان آخر أولاً. يُطبع الفينيل على فيلم ثم يُلصق. ويُطبع ورق الجدران على لفافة ثم يُلصق بالغراء. ويُطبع اللوح ويُقص ويؤطَّر ثم يُعلَّق. وفي الحالات الثلاث يصل الرسم قطعةً مستقلة يجب تثبيتها على الجدار.
الطباعة المباشرة تلغي هذه القطعة. يُنفث الحبر على الجدار ويتصلّب فوراً تحت مصابيح UV LED المتحركة مع رأس الطباعة، فيجمد قبل أن يسيل. وما يبقى هو الجدار نفسه مطبوعاً. لا حافة يعلق بها ظفر، ولا وصلة بين شريحتين، ولا خط لصق يضعف في شهر رطب.
هذه ميزة في بعض الحالات، ولا أثر لها في حالات أخرى. فالطباعة المباشرة على الجدران خيار إضافي إلى جانب الفينيل وورق الجدران والرسومات الملصقة لجدران المتاحف والمعارض المناسبة، وليست بديلاً يلغيها. فإذا لزم رفع الرسم سليماً، أو نقله إلى موقع آخر، أو وضعه على سطح ليس جداراً، فالمادة الملصقة تبقى هي الحل الصحيح. وتبيّن المقارنة مع ورق الجدران والفينيل أي العيوب يخص أي طريقة.
الصور الفوتوغرافية والنصوص والتفاصيل الدقيقة
أول ما يسأل عنه أمين المعرض هو: هل يحتمل الجدار هذه التفاصيل؟ والجواب الصريح أن الطابعة نادراً ما تكون هي الحد، بل الجدار.
تطبع طابعة wallPen E2 بدقة تصل إلى 1200 نقطة في البوصة، وتُجهَّز معظم التصاميم وتُطبع بدقة تقارب 600 × 720 نقطة في البوصة. وعملياً ينقل ذلك الصور الفوتوغرافية المتدرجة الألوان، والمسح الضوئي للوثائق الأرشيفية، والنصوص الدقيقة المفرَّغة، والخطوط الرفيعة، ورسوم القلم الرصاص والحبر، على مسافات المشاهدة المعتادة في المعارض. وحين تفقد التفاصيل حدّتها، فالسبب في الغالب أن للجبس ملمساً تمتد الصورة فوقه، لا أن دقة الملف كانت ناقصة.

ملاحظتان عمليتان لمن يكتب المواصفات. النص المفرَّغ، أي النص الفاتح على أرضية مطبوعة داكنة، يتشكل من الحبر المحيط به لا من الطلاء الذي تحته، ولذلك يحافظ على سماكة حروفه أكثر مما يتوقع الناس. وتتوفر طبقة حبر أبيض حين يجب أن تظهر الألوان معتمة فوق جدار داكن أو ملوّن.

أما آلية عمل الطابعة نفسها، والتجهيز الذي يحتاج إليه الجدار، والوقت الذي يستغرقه، فيشرحها دليلنا كيف تعمل الطباعة المباشرة على الجدران.
الجدار هو الذي يحدد النتيجة
الجدار المطبوع يسجّل السطح الذي طُبع عليه. وهذه أنفع معلومة تعرفها قبل أن تدرج جداراً مطبوعاً في المواصفات.
أفضل الحالات جدار جبسي معجَّن ومصقول ومدهون بطلاء مطفي، وهذه حال معظم جدران صالات العرض أصلاً. أما الخرسانة المكشوفة واللياسة والطوب والجبس الخشن فكلها تقبل الطباعة، لكن ملمسها يظهر عبر الصورة، وهذا يناسب التصاميم الجريئة ويضر بالنصوص الدقيقة وبدرجات لون البشرة في الصور. وتحدد الشركة المصنّعة الحد العملي بنحو 10 مم من عمق تضاريس السطح، وما زاد على ذلك لا يعود سطحاً صالحاً للطباعة.
تعوّض الطابعة عدم استواء الجدار. فجهاز ليزر يقيس المسافة إلى السطح باستمرار، ويعدّل الرأس موضعه أثناء الحركة، وبذلك يتعامل مع تفاوت يصل إلى نحو 10 سم. لكن هذا تعويض عن جدار غير مثالي، وليس إذناً بالطباعة على أي جدار فيه هذا القدر من العمق: فعلى الرأس أن يحافظ على مسافة عمله، والسطح الذي يتفاوت بهذا القدر في مسافة قصيرة جدار يحتاج إلى إصلاح لا إلى طباعة.
- الأفضل: جبس مصقول أو ألواح جبسية، بطلاء مطفي، وقد جفّت الطبقة الأخيرة تماماً، ولا رطوبة نشطة.
- مقبول: خرسانة مكشوفة أو لياسة ناعمة أو بلوك مدهون، مع قبول الملمس جزءاً من الشكل النهائي.
- برايمر أولاً: الزجاج والبلاط المزجّج والمعدن المطلي. نعالجها بالبرايمر لأنها لا تمنح الحبر سطحاً يتماسك به.
- لوح بدلاً من الجدار: كل سطح فيه نقوش بارزة عميقة، أو رطوبة نشطة، أو طلاء يتفتت كالطباشير، أو سطح يجب أن يكون قابلاً للفك.
الجدران المنحنية تُطبع، في حدود المعقول. للطابعة محور قابل للتوجيه يتبع الانحناء الأفقي اللطيف، وهو شائع في صالات العرض. أما الانحناء الحاد والانحناء المركّب فعمل يُنفَّذ على ألواح، وكذلك القبة، وننفّذها ضمن خدمة طباعة قباب الأسقف على ألواح. أرسل صورة ونصف قطر الانحناء، فيُحسم الأمر في رد واحد لا في الموقع.
المعارض المتغيرة: إعادة الدهان ثم إعادة الطباعة
هذه أهم خاصية لبرنامج المعارض المؤقتة، وهي أكثر ما يغفل عنه الناس.
يُزال الجدار المطبوع بدهانه. طبقتان أو ثلاث من طلاء صالة العرض نفسه تعيد الجدار جداراً مدهوناً عادياً، ويُطبع عليه المعرض التالي. لا شيء يُنزع، ولا بقايا لاصق، ولا زاوية مرتفعة، ولا رقعة جبس جديدة مكان مثبّت قديم. وفي مكان يغيّر معرضه كل بضعة أشهر، لا يعود الجدار مادة مستهلكة.
قارن ذلك بالبديل الذي تعيشه معظم صالات العرض: فينيل يُنزع بالحرارة والمذيبات، ثم جدار يُرمَّم، ثم يُعاد دهانه على أي حال قبل وضع الرسم التالي. خطوة الدهان موجودة في الحالتين. أما الطباعة المباشرة فتلغي خطوة النزع.
المعارض الدائمة، وكم تدوم الطباعة
في صالة العرض الدائمة ينقلب السؤال: ليس كم يسهل إزالتها، بل كم تبقى على حالها.
تذكر الشركة المصنّعة أن الألوان تثبت في الأماكن المغلقة مدة تصل إلى 12 عاماً، بشرط يتعلق بالسطح والموقع والإجهاد الميكانيكي، وهذا الشرط هو النصف الأهم من الجملة. فالطباعة في ممر تفسيري خافت الإضاءة ليست كالطباعة في بهو يغمره ضوء النهار من خلف الزجاج. وفي الأماكن المكشوفة يبلغ الرقم نحو عامين، ويمتد إلى أكثر من خمسة أعوام مع طبقة شفافة واقية من أشعة الشمس. وهذا يفيد في فناء أو جدار خارجي مظلل، لكنه يستبعد واجهات المباني غير المحمية.
طبقة الحبر المتصلّبة مقاومة للماء والخدش، وتُمسح كما يُمسح الجدار المدهون، وهذا ما يحتاج إليه فعلاً جدار على ارتفاع الزوار في متحف مزدحم. لكنها طبقة فوق الجدار وليست تشطيباً مندمجاً فيه، ولا نصف شيئاً هنا بأنه دائم. وفي كل ما له حساسية من ناحية حفظ المقتنيات، اطلب وثائق الحبر وضعها أمام من يكتب استراتيجية الحفظ.
ما الحجم الممكن، ومن أي مسافة مشاهدة

الارتفاع هو القيد، لا العرض. تطبع طابعة E2 حتى ارتفاع 4 أمتار، وهذا يغطي معظم جدران صالات العرض ولا يبلغ البهو مزدوج الارتفاع. ويمكن أن تمتد صورة واحدة متصلة على طول ممر، وأن تعبر زاوية داخلية إذا خُطّط لذلك من البداية.
تذكر الشركة المصنّعة أن 2 إلى 3 أمتار مربعة في الساعة هي التوازن العملي بين السرعة والجودة، وهو الإعداد الذي تحتاج إليه أعمال المعارض. التغطية الكثيفة الداكنة الفوتوغرافية تستغرق وقتاً أطول من التصاميم المفتوحة ذات المساحات البيضاء، وتضيف طبقة الحبر الأبيض مروراً إضافياً. ولأغراض الجدولة يُحسب العمل عادة بالجدار لا باليوم.
أرسل ملف التصميم بالحجم النهائي ما أمكن: صيغة متجهة (Vector) للنصوص والرسوم الخطية، وصور نقطية بدقة تصمد عند أقرب نقطة يقف فيها الزائر. فاللوحة التفسيرية التي تُقرأ من 600 مم والجدارية التي تُشاهد عبر قاعة عرضها 12 متراً ملفان مختلفان، وإعدادهما معاً بالمعيار الأشد لا يضيّع شيئاً.
العمل مع المصممين والمهندسين المعماريين ومقاولي التجهيزات الداخلية
تأتي الطباعة المباشرة في مرحلة متأخرة من برنامج التجهيزات الداخلية، بعد الأعمال الرطبة وأعمال الدهان، ولذلك أثر في ترتيب الأعمال.
يجب أن يكون الجدار منتهياً قبل الطباعة، بما في ذلك طبقة الطلاء الأخيرة، ولا يُطبع عليه والجبس أو الطلاء لم يجف تماماً بعد. ولا يلزم إغلاق القاعة طويلاً: فالحبر يتصلّب لحظة وضعه ولا انتظار للجفاف بعده، فيمكن العمل في مكان مشغول أو مسلَّم جزئياً. وتحتاج الطابعة إلى مساحة أرضية خالية بمحاذاة الجدار، ومصدر كهرباء، وتأكيد للدخول يشمل ساعات عمل المبنى وأي تصاريح.
قبل إدراجها في المواصفات، احسم ما يلي:
- موضع الرسم بالنسبة إلى المقابس والمفاتيح وأجهزة الاستشعار والوزرات وفواصل الظل وخط السقف.
- نظام الطلاء الموجود على الجدار، بما في ذلك أي طلاء سهل التنظيف أو مضاد للبكتيريا أو معدَّل بالسيليكون.
- هل تقع زاوية أو تجويف أو انحناء داخل المساحة المطبوعة.
- أقرب موضع للمشاهدة، وأين تقع أي وصلة في التصميم بالنسبة إليه.
- البرنامج الزمني: أي الأعمال تنتهي قبل وصول الطابعة، ومن المسؤول عن الترميم والإصلاح.
الطباعة التجريبية على الجدار الفعلي، أو على لوح عيّنة مشطَّب بالطريقة نفسها، تحسم سلوك اللون والسطح قبل الالتزام بجدول زمني. وفي مشروع ألوانه محددة سلفاً، هذه الخطوة ليست اختيارية.
ما الذي طبعته صن ستوديو، وما الذي لم تطبعه
تطبع صن ستوديو مباشرة على الجدران في أنحاء الإمارات منذ أن أدخلت طابعة wallPen E2 إلى الاستوديو: صالات رياضية واستوديوهات في أبوظبي، واستوديو بيلاتس، ومجلس، ومتاجر ومطاعم، وصورة واحدة تعبر زاوية مكتب مشغول في الخليج التجاري. وقد وثّقنا عملين منها في دراستي حالة: سبعة جدران طبعناها لنادي Body Abs Gym في أبوظبي، وزاوية المكتب في الخليج التجاري، وهو مكتب شركة PRO TECHnology، مجموعتنا الأم.
في هذا السجل عمل واحد لمتحف طُبع في الموقع: أسماء الدول والمدن على لوح خريطة متعدد الطبقات مثبّت على الجدار من قبل، في متحف قيد التطوير بالمقر الرئيسي لبنك الإمارات دبي الوطني في دبي، وقد وثّقناه في طباعة الأسماء على لوح مركّب في متحف. وهو لوح زخرفي بطبقات بارزة، لا جدار جصّي في صالة عرض، وكان المتحف لا يزال قيد التطوير حين طبعنا. أما أعمالنا الأخرى للمتاحف فعلى الألواح واللوحات الإرشادية: ألواح عرض مطبوعة من الألمنيوم لمتحف الشارقة للتراث، ولوحات إرشادية بالعربية والإنجليزية لمتحف حصن الشارقة، واللوحات الإرشادية واللمسية لمتحف المستقبل. وبقية الصور في هذا المقال أعمال مرجعية لشركة wallPen تبيّن ما تفعله الطابعة بالصور الفوتوغرافية والنصوص الدقيقة والرسوم الخطية، وهذا مذكور في تعليق كل صورة. وما تقدّمه صن ستوديو لمشروع ثقافي هو الطابعة، والمشغّلون الذين يعملون عليها كل أسبوع، ومنهج المعالجة التمهيدية والاختبار الموصوف أعلاه.

تتولى دعم الطابعة في المنطقة شركة PRO TECHnology، الموزّع المعتمد لطابعات wallPen، وهي جزء من المجموعة نفسها التي تنتمي إليها صن ستوديو. وإذا كنت تكتب مواصفات لمؤسسة وتريد رؤية النتيجة قبل الالتزام، فإن الاستوديو في القوز يطبع عيّنات على خامتك أنت. ولتقدير الميزانية، راجع دليلنا عن أسعار الطباعة على الجدران في دبي للمتر المربع.


